شيزوفرنيا….
كتبهامحمد الشهابى ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 13:41 م
حينما أجلس وحدى وأتأمل أحوال المجتمع الذى أعيش فيه أشعر بدهشة غريبة وبإنبهار فى نفس الوقت لحجم الكذب والتضليل الذى يمارس من حولى على جميع المستويات .
ولا أكون مبالغا حينما أقول جميع المستويات وكأنما إتفق الجميع فيما بينهم على تطبيق هذا المنهج وهذا الأسلوب فى وقت واحد وبنفس الأسلوب تقريبا مع إختلاف المواقف والأشخاص.
ولا أكون مبالغا أيضا حينما أقول إنبهار لمدى دقة الكذب والتزييف لدرجة أننى أنخدع فى بعض الوقت من قوة الحجة وكيف يتسنى لصاحب هذه الحجة العقل والإحترافية الشديدة فى إخراج هذه الأباطيل والأكاذيب.
فحينما أتأمل ماحولى وأحاول إيجاد قاسم مشترك يجمع هذه الخيوط المتفرقة مع بعضها البعض لا أجد صعوبة فى ذلك فأجد هذه الخيوط تتجاذب وتتشابك لتشكيل نسيج واحد وكالفرقة الموسيقية الواحدة التى يمسك عازفيها كل بآلته لعزف المقطوعة الموسيقية والسيمفونية الرائعة التى تشعرك بمدى التجانس فى النغمات بحيث لا تستطيع أذنك إلتقاط أى نشاذ فى هذا العزف لدقة ومهارة العازفين .
فإذا تأملت ونظرت للصورة من خلال العدسة المكبرة لرؤية المجتمع الكبير الذى أعيش فيه أشعر بالغثيان لمدى الكذب والتضليل الذى يمارس على هذا المستوى الكبير من خلال منظومة الأمم المتحدة فأجد هذه الهيئة رفيعة المستوى تمارس قمة الإزدواجية فى المعايير بحيث لا يخطىء المتابع لأحوالها ذلك بوضوح شديد وبصفة دورية منتظمة حينما تسمع على لسان أمينها العام مساندة الأمم المتحدة لجميع المقهورين على سطح الأرض وكيف يتسابق العالم من خلال هذه الهيئة فى رفع الغبن والظلم الواقع على الشعوب المقهورة وفى نفس اللحظة تجد نفس المسؤل يطلق التصريحات والتهديدات للشعب الفلسطينى الأعزل المحاصر بضرورة السكوت والخنوع وعدم الرد على العدوان الصهيونى الذى يتفنن يوميا فى إذلال وقهر هذا الشعب المسكين بل والأكثر من ذلك لا يجب عليك أن تعبر ولو حتى بالإمتعاض والتنديد بهذه الممارسات وإلا ستصبح معاديا للسامية ويدرج إسمك مباشرة على قائمة الإرهاب.
وإذا نظرت بعدسة أخرى لأحوال المجتمع الدولى تجد الدول العظمى التى تتغنى وتتشدق بالديمقراطية تمارس أبشع أنواع الديكتاتورية واالعنجهة السياسية حينما تفرض على حكام دول العالم الثالث الطامحين للحفاظ على كراسيهم التى خار السوس فيها الإنقياد والإنصياع لكل أوامرهم بل قل لمجرد أحلامهم فذلك الحاكم يرمون له بالجزرة ويلوحون له بالعصى لإرهابه فيركع لأوامرهم و لا يفكر مجرد التفكير فى العصيان وليذهب الشعب إلى الجحيم فى سبيل الهدف الأسمى وهو بقائه فى السلطة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا.
كما نجد هذه الدول العظمى تنادى على لسان رؤسائها وحكوماتها بضرورة إحترام إرادة الشعوب فى إختيار حكامها وضرورة ترسيخ مبادىء الديمقراطية التى هى كالماء والهواء للإنسان تجدهم فى نفس الوقت يطالبون المجتمع الدولى بفرض وتشديد الحصار على الحكومة الفلسطينية الشرعية التى إختارها الشعب الفلسطينى من خلال تجربة ديمقراطية حرة نزيهة لم تشهد منطقتنا العربية مثيلا لها لا لشيء ولكن لتضارب مصلحة أمريكا فى مساندة الكيان الصهيونى وهذه الحكومة الفلسطينية الشرعية.
وأمثلة هذه الإزدواجية التى ينتهجها هذا العالم المتحضر الديمقراطى إسما فقط لا حصر لها ولنا فى الإحتلال الأمريكى للعراق المثل فحينما نسمع من خلال جميع المحطات التليفزيونية الرفض الشعبى فى العراق لهذا الوجود المحتل على أراضيه من خلال جميع الطوائف العراقية تغض أمريكا الطرف عن هذه الإعتراضات ولا تستمتع إلا لصوت واحد فقط وهو أمريكا أولا وليذهب الجميع إلى الجحيم.
وإذا نظرنا بنظرة أقل شمولا على مجتمع أصغر وهو المجتمع العربى فحدث ولا حرج يوميا يطالعنا الأفاقين من خلال أبواقهم النجسة بسعى الحكومات العربية لتوفير الرخاء والرفاهية لشعوبهم تجدهم يتحالفون مع الشياطين لنهب الثروات وشعوبهم خارت قواهم من الأنيميا الحادة .
وحينما ننظر لأحوال المجتمع المصرى ترى العجب العجاب …
تصريحات من قيادات الحزب الحاكم ومن الوزراء والمسؤلين بالديمقراطية والشفافية والتغيير والدماء الجديدة والفكر الجديد وحرية و رفاهية ورخاء من أجل المواطن المصرى كل ذلك والمتابع لهذه التصريحات يحسد الشعب المصرى على كل هذه النعم التى ينعم بها والتى إن دلت على شيء فإنما تدل على أن هذا الشعب هوشعب جبار لا يملأ عينه إلا التراب …. لماذا هو دائم الشكوى من الديكتاتورية وزوار الفجر وكبت الحريات وغلاء المعيشة ؟
ماذا يريد بعد كل ذلك؟
حتى مجرد محاولات الخروج من هذا الإحساس القاتل حينما أحاول الدخول للمنتديات على شبكة الإنترنت تصطدم أيضا بمثل هذا النوع من الإزدواجية حينما تقرأ الإسم البراق للمنتدى الذى ينادى بحرية الرأى والذى يعانى المسؤلين عن هذا المنتدى من الإضطهاد والحجر على حرياتهم يمارسون نفس الأسلوب من الإزدواجية برسالة إدارية من إدارة المنتدى تعتذر لك بعدم نشر مقالك وذلك لأنه يتعارض مع فكرهم ونهجهم العلمانى الذى يختلف عن معنى ومضمون المقال وكأنهم بذلك يكملون هذه الحلقة اللانهائية من صور الشيزوفرنيا.
ثم أتأمل بعد ذلك فى أحوالى فى العمل فأجد مديرى فى العمل يمارس نفس الأسلوب وبنفس الطريقة حتى أكاد أشعر بأننى أنا المستهدف بكل هذا الإزدواج والكذب وكأن أمريكا والأمم المتحدة وكل من حولى إتفقوا جميعا ضدى لإيهامى بأنهم جميعا على صواب وأنا المخطىء ويجب إيداعى مستشفى الأمراض العقلية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 19th, 2008 at 19 أبريل 2008 7:20 م
عقدة العقيدة.
كما هو واضح من اللفظ المفروض أنها تنعقد.. والمفروض أنك أنت الذي تعقدها و ليس شخص آخر هو الذي يقوم بهذه المهمة عوضا عنك.. أنت الذي تدخل في مواجهة مع نفسك فتفكر وتتعلم وتناقش لغاية ما تتوصل لمفهوم محدد فتعقدها …يعني تتفق مع نفسك و ليس مع شخص ثاني ولا مع الإجبار الاجتماعى… و أن تتفق مع نفسك بهذا الشكل يعنى تعقدها على هذا النحو وعلى ما حكمت أنت بانه معقول.
ختاما يبقى السؤال المطروح : هل جعلتنا عقيدتنا أحرارا أم عبيدا ؟؟؟ هل كان لنا دور فى ما ندعي بأننا نعتقده أم أريد لنا أن نظل الشخص المفعول به؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسئلة أدعوك أخي لتطلع على أكثر تفاصيل بخصوصها و إن أمكن ليكون لك رأي فيها.
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 11:19 ص
أخي الكريم السلام عليكم.
تعليقا على إدراجك أضع بين يديك هذا الإدراج القصة التي سبقلي إدراجها في التاريخ المثبت أعلاه.
الثلاثاء,تموز 03, 2007
زمن الجنون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
يحكى أن رجلا تاه في الصحراء بلا ماء ولا غذاء .و لما قارب على الهلاك رأى في الأفق قرية صغيرة تظهر في محيطها حركة بشر.
عند ئذن نسى كل ما أصابه من تعب فطار فرحا و اتجه صوب هدفه وهو يحمد المولى على السلامة.
لما وصل إلى مقصده وجد قوما يعانون مثله من انعدام الماء و الطعام .لكن لما استفاق من الصدمة رأى أن يستأنس بهم فيمكث معهم ريثما تأتي ساعة الفرج .
في تلك الأثناء وبينما الجميع يلتوون جوعا و عطشا ارتفع في أرجاء القرية صوت درويش من أهلها فكان يردد بدون انقطاع أن مطرا غزيرا سيهطل بعد يومين و كل من يشرب منه سوف يجن .
بعد يومين من ذلك صدقت نبوءة الدرويش فسقط غيث غزير استقبله الجميع بفرح غبر معقول .لكن بمجرد ما استنفذوا إحساسهم الأول بالفرحة نظر بعضهم إلى بعض و كأن كل واحدا منهم يقول لصاحبه بأن نبوءة الدرويش صدقت .
بعد ذلك دب في نفوسهم الخوف و آثروا أن ينتظروا قليلا ،فمن يدري ربما يكون هناك فرج من الله
مر يومان آخران و لم يطرأ أي جديد .وعليه و حينما اشتد على الناس وطؤ العطش صاح رجلا منهم :أنتم والله قوم حمقى .تتركوا نعمة الله بين أيديكم و تصروا على الهلاك فقط لأن رجلا مخبولا هددكم بالجنون .
حين سمع الناس هذا الكلام نظر بعضهم إلى بعض و كأن الجميع وافقه على ما قال وعندها نطق رجل آخر فقال : و حتى لو كانت نبوءة الدرويش صادقة فأنا أفضل الجنون على
الموت
بسماع الناس لهذه الكلمات انكبوا كلهم على ما جمعوه من ماء فشربوا حتى ارتووا..شربوا كلهم إلا صديقنا الغريب الذي كان تائها في الصحراء ، فهو قال في نفسه بأنه لابد عليه أن يصبر لأنه إن صدقت نبوءة الدرويش فهو سيحكم على نفسه بأن يبقى إلى الأبد مع هؤلاء القوم الذين لا يعرفهم.
بعد ذلك حدث ما كان متوقعا بحيث جن الجميع و لم يبقى إلا ذلك الغريب الذي آثر الإنتظار .
هل تعلمون ما هي مظاهر الجنون التي بدت على هؤلاء القوم ؟ لقد التفوا حول صديقنا الغريب و بدؤوا يهتفون بأنه مجنون..
نظر إليهم صديقنا و استعجب كيف انقلبت الآية فهو الذي أثر الإحتفاظ بعقله صار مجنونا وهم الذين أقدموا على الجنون مع سبق الإصرار صاروا يصنعون الحدث ويتهموا من شاؤوا بالجنون./ انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي محمد كل ما أفكر في هذه الأشياء أتذكر قوله تعالى : و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة .قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك .قال إني أعلم ما لا تعلمون.
هذه هي خصوصية البشر التي يختلفون بها عن الملائكة و التي إن تمكنوا من تجاوز الإمتحان الذي يترتب عنها تصبح لهم عند الله تعالى مكانة أحسن من مكانة الملائكة .خصوصية تتميز بصراع مرير بين الإنسان و نفسه و بينه و بين المجتمع الذي يعيش فيه ثم بين المجتمعات فيما بينها و كما قال تعالى : لقد خلقنا الإنسان في كبد.و في التفسير كلمة كبد هو العناء الذي يكون معقوبا بعناء بشكل مستمر.
علما اننا قبل خلقنا خيرنا فاخترنا أن نأتي إلى هذه الحياة و ما بربك بالظلام لعبيد.
تحياتي الأخوية الخالصة.
أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 6:42 ص
الا تستحق غزة ان يتغنى بنشيدها ,,,, غزة من قلب الحصار تناشد امتها ,,,, بعد ان تراخت الايدي على الزناد ,,, واصبحت وحدها امام جبروت الظلم والنصب وسرقة الاوطان ,,,, ( قصيدة مع نشيد غزة) ,,,,
تحياتي ,,,,