الرد على مقال وفاء سلطان نبيك هو أنت.. لاتعش داخل جبته! (14)
المنشور على موقع الحوار المتمدن:
محمد الشهابى
فى البداية وقبل البدء فى الرد من جديد على إفتراءات كاتبة المقال أحب أن أؤصل مبدأ حرية الرأى فلكاتبة المقال ولغيرها ممن يختلفون عقائديا مع الإسلام كشريعة مطلق الحرية فى تسجيل ملاحظاتهم وأرائهم حول الإسلام وشرائعة مهما كان حجم هذا الإختلاف .
ولكـــــــــــــــن…
كما ذكرت سابقا وأعيد وأكرر على كاتبة المقال أن تنأى بنفسها عن الكذب والإفتراء على الإسلام فهى إذا كانت لاتعلم أحكام وشرائع الإسلام فلتذكر ذلك خلال طرحها بأن ما تتطرحه هو وجهة نظرها الخاصة جدا ولا تعبر بأى حال من الأحوال عن موقف للإسلام تجاه القضية التى تطرحها كما أحب أن أعيد وأكرر ألا تتخذ من نفسها دورا ومكانة أعلى من حجمها لترفعها لدرجات أعلى من قرائها حيث دائما وأبدا تنظر لقرائها نظرة دونية وإعتبارهم أقل علما ومعرفة ودراية بأمور دينهم ودنياهم فتقوم بتنصيب نفسها واصيا ومسؤلا مباشرا عن هداية هذا العالم المسكين الذى مازال يصارع عقله للوصول لما وصلت إليه هى فتحجر على أرائهم وحريتهم بإملائها المواعظ بل والفرمانات واجبة التنفيذ .
************************
تبدأ كاتبة المقال وتأصيلا لما ذكرته فى مقدمة مقالى هذا بفاصل من السباب والقذف الذى يعاقب عليه صاحبه ليس أمام القضاءفقط ولكن أمام محكمة القراء حينما تدعى السماحة والوداعة وتقوم بسب مايزيد عن مليار مسلم بقولها:فلقد ابتلى العالم بمجمتعات إسلامية تعج بشعوب جائعة جاهلة مريضة هائمة، تستكين لوضعها وتقدس التعاليم التي آلت إلى ذلك الوضع.
ولذلك، وعلى مدى أربعة عشر قرنا من الزمن، ظل الغباء الطابع المميّز لتلك المجتمعات دون غيرها.
ثم تقوم بشرح وتبرير هذا القذف وهذا الإتهام للمسلمين بسبب خنوعهم وعدم إعمال عقولهم فيما يؤمنون به ولفترة تزيد على 14 قرن لم يكلف المسلمون بالهم بمحاولات طرح الأسئلة حول ماورد فى القرآن والسنة النبوية وتدعى بأنهم لو قاموا بطرح هذه الأسئلة لتحرروا من السجن الذى أسقطتهم فيه هذه التعاليم.
وأنا أرد عليها فربما لا تعلم بأن الإسلام لم يمنع الإطلاع والمعرفة بل أمر أتباعه أمرا صريحا بضرورة الإطلاع والعلم فكانت أول كلمة نزل بها الوحى هى “إقرأ”
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَـنَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَـنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1-5].
ثم من قال لكى بأننى وغيرى من المسلمين لم نقف ونفكر فى ماهية إعتقادنا؟
ومن قال لكى بأننا لم ندرس ونطرح الأسئلة حول ما يأمر به الإسلام وما ينهو عنه؟
ومن قال لكى بأن الغالبية من المسلمين فى عصر السماوات المفتوحة وعصر تكنولجيا المعلومات والإتصالات لم يطلع على معتقدات الآخرين بل وقام بعمل مقارنات بين الأديان؟
ومن قال لكى بأننا لم نحاور ونتحاور مع علماء المسلمين؟
بالطبع أنتى تعلمى ذلك جيدا ولكن تدعين عدم المعرفة بل وتذهبين لأبعد من ذلك بإصدارك هذه المسلمات والقواعد الغير قابلة للنقاش بعدم قدرة المسلم على مجرد مناقشة أمور دينه.
وحتى أكون أمينا فيما أكتب فأنا لا أدعى عدم وجود بعض الدعاة ضعاف الحجة الذين لا يعلمون عن دينهم غير القشور حينما يواجهون ببعض الأسئلة يطلبون منك عدم الخوض فى مثل هذه الأمور ليس بسبب أن الإسلام يدعو إلى ذلك ولكن بسبب جهلهم وعدم علمهم بأمور دينهم هذا العلم الذى يؤهلهم للرد على إستفسارات وتساؤلات العامة فيؤدى ذلك لإتخاذ البعض هذا الرد حجة وذريعة لمهاجمة الإسلام كما تقوم كاتبة المقال تماما.
إذا القصور والعجز ليس فى الإسلام ولكن فيمن يدعى نفسه داعية إسلامية وعلى علم بدينه وهو ليس كذلك على الإطلاق.
ثم أختم تعليقى على هذه الجزئية بالرد على ما أظن أنه يتبادر لذهن بعض الناس بأن القرآن يوجد به بعض النصوص التى تدعو المسلم بعدم إهدار وقته ومجهوده فى أمور لن تفيده معرفتها .
مثل قوله تعالى”{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ}
حيث يتعمد كثير من المهاجمين للإسلام بذكر النصف الأول من هذه الآيه ولا يكمل باقى الآيه كما لا يذكر مناسبة نزول الآيه لذلك نقول بأن الله سبحانه وتعالى حينما ينهانا عن السؤال فى أمور قد تحزننا يكون ذلك حتى لا ينزل بنا الهم والغم حيث أن مناسبة نزول هذه الآيه حينما سأل بعض من الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم عن مصير آبائهم و أمهاتهم اللذين ماتوا وهم على الشرك والكفر ويسألون عن أحوالهم من الجنة أو النار .
ثم يذكر الله تعالى فى الآيه الأخرى ماحدث من قوم قبلهم (بنو إسرائيل) من أسئلتهم التى أدت بهم إلى التشديد عليهم فى التشريع حينما أمرهم الله بذبح بقرة فتمادوا بالسؤال عن مواصفات هذه البقرة ليصعبوا الأمور على أنفسهم ولو أنهم ذبحوا أى بقرة لكن ذلك تنفيذا لأمر الله ولكن كثرة سؤالهم فى أمور غير مجية يؤدى لنتائج فى غير صالحهم وكان ذلك حينما نزلت آيه الحج
{وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (آل عمران: 97)
فسأل بعض الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أفي كلّ عام؟ فسكت، فقالوا: أفي كلّ عام؟ قال: «لا ولو قلتُ نعم لَوَجَبَت»
وأما السؤال الذي لا يترتب عليه شيء من ذلك، فهو مأمور به، كما قال تعالى:
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ} .
{وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} أي: وإذا وافق سؤالكم محله، فسألتم عنها، حين ينزل عليكم ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |